أبي المعالي القونوي

112

المراسلات

باعتبار كل واحد « 1 » منها فعل وأثر « 2 » ، فيصدر منه بهذه « 3 » الاعتبارات موجودات لا نهاية لها غير متعلقة « 4 » بعضها ببعض . قالوا : ويكون في العقل الأول أربع اعتبارات : أحدها وجوده ، وهو له من الأول ، وماهيته * ، وهي « 5 » له من ذاته ، وعلمه بالأول ، وهو له بالنظر إلى الأول « 6 » ، وعلمه بذاته ، وهو له بالنظر إلى نفسه . فصدر « 7 » عن الأول « 8 » بهذه الاعتبارات صورة فلك ومادّته وعقله ونفسه . وإنما أوردوا ذلك بطريق المثال ليوقف « 9 » على كيفية صدور الآثار الكثيرة بسبب الاعتبارات الكثيرة مع القول بأنّ الواحد لا يصدر عنه إلا واحد « 10 » باعتبار واحد « 11 » . ولم يدّعوا أنهم واقفون على كيفية صدور سائر الموجودات الكثيرة « 12 » ، ولم يتعرضوا لغير الأفلاك التسعة . وإنما أثبتوا عقولا عشرة لا يمكن أن تكون أقلّ منها . وأما أكثر ، فقد ذكروا أنّ الأفلاك كثيرة ، وحركاتها مختلفة ، ويجب أن يكون لكل واحد عقل ونفس . ولم يتعرضوا للكواكب المتحيرة « 13 » والثابتة . وإنما يصدر ذلك بسبب اعتبارات مختلفة متكثرة ، كلّ واحد من هذه الأجرام ومن نفوسها

--> ( 1 ) واحدة ته . ( 2 ) فعل وأثر : فعلا وأثر لا ش 1 . ( 3 ) منه بهذه : هذه ته . ( 4 ) متعقلة س حح . ( 5 ) وهو ص ته س حح ش ( وهي ش 1 ) . ( 6 ) وماهيته . . . الأول : - ته . ( 7 ) فيصدر ته . ( 8 ) العقل ش 2 . ( 9 ) لتوقف حح . ( 10 ) الواحد ص . ( 11 ) باعتبار واحد : - حح . ( 12 ) - ته . ( 13 ) المتحيزة س : المتحركة ش ( المتحيرة ش 1 ) .